عاتبوني
وكأنني اقترفتُ ذنبًا لا أعرفه،
ألقوا عليّ كلماتهم
كحجارةٍ باردة
لا تعرف دفء قلبي.
عاتبوني…
وكان عتابهم جارحًا،
كأن الرحمة لم تمرّ يومًا
بطرق حديثهم،
وكأن اللين لغةٌ لا يجيدونها.
يا الله…
وأنا التي كنتُ
أحمل لهم من الحنان ما يكفي
لأداوي قسوتهم،
وأزرع في طرقهم
بقايا طمأنينة.
عاتبوني…
وأنا لا أعرفهم،
كأن الغريب صار خصمًا،
وكأن الطيبة تُتَّهَم
إن لم تُشبههم.
كنتُ مثل نسمةٍ
تُلامس الروح وتغادر،
ويبقى عبيرها مسكًا،
لكنهم…
لم يشمّوا إلا ظنّهم.
فلماذا؟
أيُّ خطأٍ هذا
الذي لا أراه في مرآتي؟
وأيُّ وجعٍ
يُحاسبني على براءتي؟
أأستحقّ هذا؟
أم أن الطيبين
يُختَبَرون كثيرًا…
لأن قلوبهم
لا تعرف القسوة؟
بقلمي
عائدة الشقروني

أكاديمية الشمس للشعر والأدب والثقافة