امرأة من رماد الضوء
أنا التي ضاقت بها الدروب يوما
حتى حسبت الأرض بابا موصدا
وسمائي غيمة لا تمطر غير وجع
كنت أمشي فوق شوك الوقت حافية
وأخبئ دمعي في كفوف الليل
كي لا يراني الانكسار
قالوا الصبر مفتاح النجاة
فقلت بل هو قلب لا ينحني
وروح تعرف كيف تنهض من رمادها
ودروبي حين تشتد علي
أصير أكثر صلابة منها
وأصوغ من تعبي أغنية
تضيء العتمة في صدري
أنا أنثى تعلمت من الريح ثباتها
ومن البحر اتساع الصبر
إذا ضاق بي المدى
مددت في قلبي أفقا لا ينتهي
لا أنكسر
وإن مالت جدران أيامي
لأن في داخلي نورا خفيا
يهمس لي
أن بعد العسر يسرا
فأمشي
ولو أثقلتني الخيبات
وأبتسم
ولو ضاق الحنين
وأكتب اسمي فوق جرحي
كي أذكر أني عبرت
بقلمي:
زينة الهمامي
تونس

أكاديمية الشمس للشعر والأدب والثقافة