لم أعد أحبكِ كما يحب العابرون،
أنا أحبكِ كما يُؤمن المؤمن بصلاته،
كما يتشبث الغريق بخشبة النجاة،
كما ينتظر الليل شروق الشمس.
أنتِ لستِ فكرة تمرّ في ذهني،
بل أنتِ الفكرة التي يُبنى عليها ذهني كله.
أخطط أيامي وكأنكِ في تفاصيلها،
وأرتب أحلامي وكأن حضوركِ شرط حدوثها.
أحيانًا أتعجب…
كيف يمكن لإنسانة واحدة
أن تملأ هذا القدر من المساحة في القلب والعقل معًا؟
كيف لكِ أن تكوني حديثي في الصمت،
وابتسامتي دون سبب،
وطمأنينتي في أشد فوضاي؟
حين أشتاق، لا أبحث عنكِ في الطرقات،
أغمض عينيّ فقط…
فأجدكِ هناك،
تجلسين في منتصف روحي،
وكأنكِ الحقيقة الوحيدة التي لا تقبل الشك.
أحبكِ لأنكِ لم تكوني اختيارًا عابرًا،
بل قدري الذي جاءني على هيئة امرأة،
فآمنتُ به دون سؤال،
واحتضنته دون خوف،
وقلت في سري:
إن كان للحب وطن…
فأنتِ حدوده كلها.
عايدة الشقروني

أكاديمية الشمس للشعر والأدب والثقافة