حالٌ مع الله… وتثويرُ القرآن
كثيرًا ما نسمع عبارة: "فلان له حالٌ مع الله"، وهي عبارة جميلة تشير إلى تلك اللحظات التي يفيض فيها القلب بالقرب من الله؛ لحظة خشوع في صلاة، أو دمعة عند سماع آية، أو دعاء صادق يخرج من أعماق الروح.
وقد فرّق أهل العلم بين الحال والمقام؛
فالحال شعور إيماني يمرّ بالقلب في لحظات الصفاء، قد يأتي ويزول.
أما المقام فهو درجة ثابتة يبلغها العبد بالمجاهدة والطاعة، كالصبر، والرضا، والتوكل على الله.
ومن المعاني العميقة التي يذكرها العلماء قولهم: "ثوِّروا القرآن".
وليس المقصود إثارةً أو ضجيجًا، بل إثارة معانيه وكنوزه بالتدبر والتأمل؛ فالقرآن ليس حروفًا تُتلى فحسب، بل نورٌ يُتدبر، وهدايةٌ تُستخرج من بين آياته.
فالقرآن بحرٌ من المعاني، وكلما أقبل القلب عليه بالتفكر انكشفت له لآلئ جديدة.
فطوبى لقلبٍ كان له حالٌ مع الله، وعقلٍ تعلّم أن يُثوِّر معاني القرآن بالتدبر والفهم.
ونعم بالله العلي العظيم.
بقلمي رانيا عبدالله
recent
آخر الأخبار
recent
recent
جاري التحميل ...
recent
حالٌ مع الله… وتثويرُ القرآن بقلم الكاتبة رانيا عبدالله
عن الكاتب
غالي ياوطنشاهد أيضاً
جميع الحقوق محفوظة
موطن الشمس للفكر والثقافة والفن وكل لادب العربي
أكاديمية الشمس للشعر والأدب والثقافة