حين يهمس الجمال
يقولون إن للكلام روحًا…
وأنا أراها تولد حين يلتقي اثنان
يجيدان ترتيب الحروف كأنها عقدُ نور.
يمرّ الحديث بينهما
فتتزيّن الكلمات وحدها،
كأنها تعرف أن من يسمعها
لا يقبل إلا الطيب منها والصدق.
كأنهما ينسجان المعنى
من خيوط الرحمة والإنسانية،
فتشعر وأنت قريب من حديثهما
أنك تمشي في عالمٍ أهدأ من هذا العالم.
ليسا مجرد متكلمين…
بل صانعا دهشة،
يبدعان في الوصف حتى تظن
أن الحلم صار حقيقة.
وحين يبتسمان للكلمة
تولد فيها حياة،
فتعيشها لحظةً كأنك ترى
ملاكًا يمرّ خفيفًا بين القلوب.
هما هكذا…
لا يطلبان من الحديث إلا نقاءه،
ولا يقبلان من المعاني إلا صدقها.
حتى تظن أحيانًا
أنهما يسكنان عالمًا آخر،
أكثر لطفًا من الواقع…
وأقرب إلى القلب
بقلمي
عايدة الشقروني
بقلمي وتصوري طرابلس ليبيا

أكاديمية الشمس للشعر والأدب والثقافة