ظل بلا ملامح
أنا المرأة التي عبرت العمر
على أطراف الخيبة
حافية إلا من وجعي
أتلمس وجهي
في مرايا الصمت
فلا أجدني
كان لي حلم
رسمته بأصابع الشوق
على جدران الروح
فصار شبحا.
يمر بي
كلما أغمضت عيني
ثم يفر
كما يفر الضوء
من يد العتمة.
كان لي حب
انتظرته
عند مفترق الأزمنة
أعددت له نبضي
وسهري
وشيدت له
في القلب
مدينة لا أبواب لها
لكنه جاء متأخرا
منهكا
لا يحمل بين يديه
سوى الرماد
كل شيء تأخر
العمر.
الفرح
القصائد
التي ولدت ميتة
في حلقي
والأغنيات
التي لم تجد
من يسمعها
كبرت قبل الأوان
تخطفني الدروب
كغصن هش
كنت أبحث
عن ظل يحتويني
فاكتشفت أنني
ظل نفسي
أتبعني
ولا أصل
أهرب مني
فأجدني
في كل الجهات
كم خذلتني الأيام
قدمت لها قلبي
فأعادته لي
مثقوبا
كسقف مهترئ
حاولت
أن أرقعه
بضحكة
بأمل كاذب
بقصص
كنت أكتبها
للحياة
لكن الثقوب اتسعت
وصرت أنزف
دون أن يراني أحد
أنا المرأة
التي نادتها الحياة
لكن صوتها
ضاع
بين الريح والصدى
التي احتضنت الفراغ
حتى صار
جلدها الثاني
ومضت
خفيفة كحلم
ثقيلة كجرح
لا يلتئم
هناك
في زاوية باردة
من هذا العالم
ما زال مقعد فارغ
لحب لم يأت
لحياة أخرى
لم أعشها
لأغنية
لم أسمعها
لمساء
كنت سأطل فيه
من نافذتي
وأقول للحياة
أنا هنا.
بقلمي:زينة الهمامي

أكاديمية الشمس للشعر والأدب والثقافة