آه من جرح ما زال يسيل دماء
هذا الوجع الممتد أنينا
من أقصى الآه إلى عمق الغربة
هذا السوط الممزوج حطاما من ذكرى النكبة
هذا الألم الصاعد فينا أضحى مسمارا
يوغل حتى قد جاوز حدَّه
هل ضاقت أرواح السادة منّا
هل أضحوا نخاسين وباعونا في سوق الرِّدَة ؟؟
مــا أعظم أهلك يا غزة
هذا الفجر الشيخ المطر الأحمد أضحى هطّالا
قد واصل مدَّه
واختار لنصر الله دروبا قد نهضت
في وقت الشدة
هذا الغيث الأحمد فارقنا
قد مات شهيدا واستبقى خيلا ًتعصب جبهتها
وتثير غبار النقع بصهلتها
كي ترسم للباقين دروباً نحو الساحة ممتدة
يا شيخ الأمس وشيخ اليوم وشيخاً لغـد ٍ
وغداً يأبى
إلا أن يوفيَ عهده
غزةُ .. هذي الأمل الماثل فينا
أعطتك عهوداً أن تبقى سـيفا لا يعرف غمده
أن تبقى أرواحا تعلوا ,
تصعد نحو اللهِ قناديلاً
لتضيء الكون بطلعتها
وتبـدّد عتما قد جاوز حدّه
لاتسأل من عرب أحدا أن يُرسل مُدَّه
ترجو الله وتعلم أن الله عظيم يرسل جنده
أما نخلات العُرب فعاقرةٌ ,
ألجمها الوهج الفجر القادم
من رحم الوجع المصلوب على غزة
فاختارت أن تبقى أزلاما تتلهّى
ما عادت مثل الأمس عروبتنا ..!!
أضحت في السوق السوداء قبائل َ تمضغ خيبتها
تجري كالوقت الضائع .. سائبة
تعوى
لا تعرف وجهتها
أصبحنا عنوان الزمن الباهت يا غزة
لا نلمس قرص الشمس كما كنّا
وخراج الغيم اختار رجالا غير السادة حتى
بتنا ندفع لليل خراجاً
ونلوك الآه على ضيم في الروح
ولا نعرف صدَّه

أكاديمية الشمس للشعر والأدب والثقافة