يا من تُبحر كالسّفنِ في ماءِ العيون،
وتسكنُ القلبَ كنجمٍ في السّماء،
وتشرقُ مع الصّباحِ كقطراتِ النّدى،
إنّي أحبّكِ حبَّ الأزهارِ لقطراتِ المطر،
وأعشقكِ كعشقِ الحمامِ لأسرابِ الطّيور.
يا راحةَ روحي وروحَ جسدي،
وقُبلةَ الدّعاء،
ما لي أزهو بحروفكِ
كأنّني أخاطبُ البدر؟
ما كنتُ من أهلِ الهوى
حتى سكنتِ فؤادي والمُقل.
سلِ القلبَ عنكِ،
عن قصيدةٍ تُسِرُّ الأفلاكَ في المجرّة،
يا أميرةَ الحبّ،
لقد ألقيتُ عليكِ
شهدَ الحبِّ والحنين.
⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️
وأشتاقُ إليكِ
كشوقِ الرّوحِ إلى جنانِ الحبيب،
وأشدو إليكِ
كما يشدو الحليمُ للقاءِ الحبّ،
وأحاورُ الشّتاءَ ليلًا
كي يرحلَ الزٌهدُ عن عالمِ أفكاري،
وأصوغُ بالشّعرِ حروفكِ
كغيمةٍ ماطرةٍ
على جذعِ نخلة.
⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️
بحديثكِ تولدُ الزّهرةُ
وتنسى الغربة،
ويستيقظُ القلبُ على المحبّة.
ما أجملكِ
هبةً جاءت إلى قلبي
بدعاءٍ من السّماء.
إنّي أعي، يا جميلةَ القلب،
أن قاطبةَ الشّعر
اختزلتْ من جمالكِ
شهدَ النّطقِ بفصحى الكتاب،
ونحوَ البلاغة،
وبصوتكِ العذبِ الجذّاب.
⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️
أنتِ راسخةٌ في فكري
كنجوى نجمةٍ في الأفق،
أنتِ فكرةٌ
حروفُها لا تتكرّر،
ونجواها تنبعُ من العمق.
كيف أرتشفُ حروفكِ؟
لا أدري،
فكلُّ شيءٍ في الكون
عند ذكركِ
يشفي الرّوح
ويهنأ له القلب.
⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️
هذه الليلةُ شاعريّةٌ
مملوءةٌ بالمطر،
وشذى السّهر،
وتغريدةِ الشّعر.
لو تعلمين، يا قارئةَ حروفي،
كم اجتهدتُ في وصفكِ،
وكم تعمّقتْ
إمبراطوريةُ اللغة
بحثًا عن سحرِكِ الوَهّاب.
كيف أصفكِ
برشفةِ كلماتٍ
كرشفةِ المطر
على لوحِ زجاج،
ترتسمُ عليه
بسمةُ القطرات،
وخيالُ شاعر
يصفُ أميرةً
تسكنُ قلبَه.
▪️▪️▪️▪️▪️
✍️بهجت الشّعبان
ديسمبرُ يعبرُ جسرَ أمنياتِ هذا العام،
ليعودَ في العام القادم
مذكّرًا بحبٍّ
لم يغادر القلب.

أكاديمية الشمس للشعر والأدب والثقافة