على مهل
أحيانا
فنجان قهوتي ليس عادة
ولا طقسا يوميا متكررا
إنه هدنة مؤقتة
أعقدها مع هذا العالم المتعجل
أجلس قبالته كما لو كان صديقا يفهم الصمت
لا يسأل لا يلح
يكتفي بأن يمنحني
دفئه
ورائحة قادرة على ترتيب الفوضى داخلي
ارتشفه ببطء
كأنني أبطء الزمن عن قصد
أؤجل الواقع قليلا
وأسمح لخيالي بأن يتمدد بلا رقابة
أن يرمم ما ارهقته الأيام
وان يرمم رماديتي بشيء من احتمال
في تلك اللحظات
لا يكون الهروب ضعفا بل
نجاة ..
ولا تكون القهوة رفاهية
بل مساحة ٱمنة
استعيد فيها نفسي
قبل أن أعود
لمواجهة واقع لا يستحق دائما
كل هذا الانتباه
مساء قهوة
ومساء سلام خفي
لا يعرفه إلا من جرب أن ينجو
برشفة
بسمة الكلابي

أكاديمية الشمس للشعر والأدب والثقافة