قائلة: قالها نعم قالها (أنت جميلة جدا، سحرتني، أنت من كنت أبحث عنها، لم اتوقعك هكذا بل وظننتك تشبهين أخي) ابتسمت بسعادة غامرة وشكرته ثم أعاد على مسامعي (حقا ما تخيلتك بهذا الجمال، أشتاقك في حضورك،فكيف لي به عند غيابك) طأطأت رأسي خجلاً ثم مضيت بطريقي وأنا لا تسعني الأرض من الفرح.
وبعد أن أكملت سألتها وماذا بعد؟، قالت: المعنى؟!
كررت والآن ماذا سيحدث؟!
ردت لا اعلم ولكني جد سعيدة.
نظرت إلى عينيها بعطف واجبتها عن سؤالي لها: يوم يومين، شهر شهرين، عام عامين على أقصى تقدير وينتهي الحلم. نظرتني باستغراب ودون فهم: لِمَ، ماذا تقصدين؟
اقتربت منها وبينما كنت أطبطب على كتفها: ستدركين بعد حين.
وبمجرد انتهاء اليومين عادت ونزيف من الدموع متخثر في عينيها. ومخنوقة من الألم والوجع والحب الذي سكن فؤادها.
ماذا فعلت له؟ لِم تركني دون سبب؟ لقد اودعته قلبي! هل هذا جزاء لأنني أحببته؟
فأجبتها: بل ومن البداية لم يحبك. ردت وعلامة الاستغراب في عيونها: ما أدراك، علام قولك هذا.
قلت: من يحبك يخاف عليك من كل شيء وأي شيء، حتى من مديحه ومجاملاته لك.
اردفت قائلة: مجاملات! اتقصدين أني لست جميلة؟ أو أنني لا أستحق؟
نظرت عينيها المنكسرتان وأنا أجيبها: بل لأنك رائعة بروحك الطيبة النقية، ولأنه هو من لا يستحق ظفر أصغر إصبع في قدك.
عانقتني وشلال من الدموع يجري على خديها وهي تكرر (لم، لم أنا، لم فقد أحببته)
مسحت دموعها وأنا أعيد: لأنك طيبة وصادقة ونحن في زمن الاوغاد والانانيين.
هناك أشخاص في هذا العالم حاربوا الحياة وتقلباتها حتى خارت قواهم، وما عادت لديهم القدرة على المزيد. فإن لم تستطيعو أن تكونوا بر الأمان لهم فلا تكونوا القطرة التي تفيض الكأس.
وبعض القلوب تستجدي ولو بخيط إبرة عل وعسى يعود أملها في الحياة، فلا تحرقو ذلك الخيط فيموت أملها.
قلوب الناس أمانات إن دخلتموها احذروا أن تدعسوا على نبضاتها وراعو أهلها
بقلمي
ساجدة للساجدة لله

أكاديمية الشمس للشعر والأدب والثقافة